الشيخ محمد تقي التستري

416

قاموس الرجال

وفي الإصابة ومختصر الذهبي وتهذيب الكمال أيضا « ابن ثعلبة » ولكن صريح القاموس كون ثعلبة جدّه ؛ قال في التاج مازجا به : « والتلبّ - بكسر أوّله وثانيه وتشديد الباء ، مثل فلزّ - رجل من بني تميم ، كنيته أبو هلقام ، وهو التلبّ بن أبي سفيان اليقظان بن ثعلبة » . أقول : لم يذكر القاموس سوى كونه ابن ثعلبة ، مثل الباقين ، وجعل ضبطه كفلزّ وكتف ، وهذا نصّه « وككتف وفلز ، ابن ثعلبة » . والاستيعاب أيضا جعله « بن ثعلبة » ولعلّ التاج أيضا جعل أبا سفيان كنية ثعلبة ، وزيد « بن » في النسخة حتّى لا يكون خالف الاجماع ؛ ولو كان هو زاد « بن » فلا عبرة بقوله في قبال الكلّ في جعله بن ثعلبة . وإنّما نقل الاستيعاب الخلاف في اسم شخصه ، فقال : « التلبّ » ، ويقال : الثلب » إلّا أنّ المفهوم منه أن جعله الثلب نشأ من ألثغيّة شعبة ، وتبديله التاء بالثاء في تلفّظه بالتاء . هذا ، وفي الاستيعاب : يكنّى أبا الملقام ، روى عنه ابنه ملقام بن التلبّ : أنّه أتى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقال : استغفر لي ، فقال : اللّهم اغفر للتلبّ وارحمه ( ثلاثا ) . لكن أسد الغابة عنونه عن الثلاثة - الاستيعاب وكتابي ابن مندة وأبي نعيم - « يكنّى أبا هلقام ، روى عنه ابنه هلقام » ولم يشر إلى خلاف ، فلعلّ « ملقام » في الموضعين من تصحيف النسخة . ثمّ ما قاله المصنّف : من أنّ الشيخ في الرجال قال : « التميمي العنبري » ليس كذلك ، بل قال : « التميمي ، وقيل : العنبري » كما في المطبوعة الحيدريّة وكما نقل الوسيط وقرّره الجامع . لكنّه في غير محلّه ، فعنبر بطن من تميم ، فعرّفوا نسبه إلى عنبر بن عمرو بن تميم . وكأنّ المصنّف نقل عن التاج : أبا هلقام باسناده عنه ، عن مفضّل بن فضالة ، عن أبي أيّوب ، عن ابن سيرين ، وقال : « روى عنه ابنه محمّد »